
الدكتور يونس خطايبه
مدير عام مركز البتيل للتدريب والتطوير
إدارة المخاطر
ما زالت العديد من الشركات في الدول المتقدمة، كبيرها وصغيرها ، مترددة في قضاء بعض الوقت في تحديد وتقليص المخاطر التي تهددها! هل هم من عداد المحميين من المخاطر المحتملة؟
عندما يتعلق الأمر بالأعمال التجارية ، فالمخاطر ليست استثناء من ذلك : فالمخاطر هي القاعدة لأن الكثير من الشركات تبحث عن طرق للتخلص من الركود الاقتصادي ، وينبغي أن تكون إدارة المخاطر في مقدمة جدول أعمال مجلس الإدارة. ومع ذلك فهي بالنسبة للكثيرين ، ليست حتى في نظرهم -- لماذا؟
" يقول رتشرد تايلور Richard Taylor- مدير مجموعة المنتجات في مكتب تحقيقات المخاطر : هناك عدد من الشركات لا تولي اهتماما كافيا لإدارة المخاطر" .
أن تدني الحماس لدى الشركات للقيام باستعراض منهجي لعوامل المخاطر المحتملة قد تؤدى لوجود تصور حول إدارة المخاطر على اعتبار انها مسألة الامتثال. ويشير الن جيفود Allan Gifford مدير قسم المشاريع لإدارة المخاطر في "HSBC" الى أن المخاطر كانت دائما موجودة، ولكن المشهد قد تغيير في السنوات الاخيرة.
أن رفع مستوى الضبط والتنظيم مثل قانون ساربنس اوكسي في الولايات المتحدة، والذي وضع المسؤولية على المديرين التنفيذيين من الامتثال، وركز على التفكير الجماعي لمواجهة الخطر على أنه لعبة دفاعية تهدف إلى تلبية متطلبات المؤسسة. نتيجة لذلك، القادة يميلون إلى الحذر من الوقوع بالخطأ بدلا من البحث عن فرص لزيادة الربحية.
إدارة المخاطر ليست بنموذج معقد ونظرية إحتمالات. تحديد المخاطر يمكن ان تكون عملية مباشرة مثل جلسات العصف الذهني، والبحث في شبكة الانترنت وإجراء دراسات الاستقصائية.
الاستجابة المباشرة
وفق العمل الذي قام به مكتب التحقيقات البريطاني في السنوات الأخيرة، هناك عدة طرق تمكن المنظمات من الاستجابة للمخاطر التي يتم تحديدها.
أولا : قبول المخاطر ، والاعتراف بها والعمل حولها - التي تعرف أيضا باسم "الاحتفاظ بالمخاطر". والخيار الثاني هو للتخفيف من المخاطر من خلال وضع الإجراءات التي من شأنها أن تحد من الضرر الذي قد تسببه.
أما الخيار الثالث فهو أن يكون الحل في نقل المخاطر إلى لتكون تحت مسؤولية شخص أو جهة أخرى أكثر فاعلية ، فمثلا، بوليصة التأمين تعمل على نقل العبء للمؤمن إذا احترق المصنع، العقود الخارجية لتكنولوجيا المعلومات مع الاتفاقيات المرافقة لتقديم الخدمات تعني بأن المزود هو المسؤول عن حفظ النظام في المواقف الحرجة.
الخيار الرابع هو ببساطة الخروج من سيناريو محفوف بالمخاطر. على سبيل المثال ، إذا كان خط الإنتاج يتنافس ضد منافس إثباته متفوقة ، قد يكون من المنطق التخلي عن خط الإنتاج بدلا من المخاطرة بالمزيد من الخسائر.
بصرف النظر عن هذه، هناك خيار أخر لا يمكن إنكاره: من وقت لأخر، لابد للمنظمة من البحث المجازفة. ومثالاً تطوير المنتج عنصر حاسم في التنافس بفعالية، ولكن أن تحمل درجة مخاطرة مثل شركات تطوير رأس المال تتحمل المخاطرة في الخسارة المالية مقابل توقعات في الأرباح هائلة في حالة النجاح في التمويل وتعوض أية خسائر سابقة.
إدارة المخاطر
تقول جولين ثروسيل مدير إدارة المخاطر في مكتب التحقيقات البريطانية " لا يمكن القلق على كل شئ " يجب إن تكمن الأهداف في تحديد وترتيب أولويات المخاطر التي قد تسبب مشاكل والتخفيف من وطأتها في العمل في الوقت المبكر.
" فعلى سبيل المثال، النظرة المحلية للمخاطر على مستوى الأقسام أو الإدارات قد تختلف عن النظر الشاملة على مستوى المنظمة. فالمخاطر على إدارة معينة بالمقارنة مع المخاطر على الإدارات الأخرى قد تكون ذات أولوية منخفضة. الإدارة الجيدة للمخاطر ينبغي إن تكفل اتخاذ القرارات والموارد النسبية استنادا إلى المعلومات الحديثة المتاحة، وأحيانا نلاحظ بان الإدارة التي تعمل ضجة تحصل على مصادر وأموال من الأفضل إن تنفق في مكان أخر. عادة ما تكون تتجاهل المنظمات إدارة المخاطر الأقل أهمية، فالمخاطر التي لا يريد احد التعامل معها قد تشكل مصدر خطر حقيقي مع مرور الزمن.لم تعلن منظمة عن امتلاك نطاق أو مصادر لمواجهة المخاطر على الفور، لذا فهم إدارة المخاطر يعتبر في غاية الأهمية.
"لذا غالبا ما نرى الصورة الحقيقية لا تصل إلى الإدارة العليا. ونتيجة لذلك ، فالموارد والأموال لا تذهب إلى الأماكن الصحيحة".
ويعطي ترسيل مثالا على جزء صغير من حزمة الأعمال الكبيرة التي يناضل موظفي تكنولوجيا المعلومات من أجل إيصالها. حيث كانوا منزعجون وقلقون من كون البنية التحتية الحالية لن تدعم خطط المجموعة للتعامل مع الخدمة. "هذه ليست مجرد قضية خاصة بتكنولوجيا المعلومات" ، يوضح "إنها المخاطر التجارية التي تتضمن العديد من الإدارات الأخرى ، بما في ذلك التسويق والمبيعات. المخاطر مثل هذه ينبغي أن ينظر إليه على أنها تشاركية بين الإدارات وتأثيرها المحتمل يتتبع باعتباره قضية واحدة".
انعدام الاتصال يمكن أن تعوق فعالية تجنب المخاطر. الأفراد قد لا يرفعون علم المخاطر أو المشاكل لأنها لا تنعكس سلبا مباشرة عليهم، أو أنهم لا يفكرون في تبعات وتأثير ذلك على بقية الأعمال. ثرسيل تشير إلى أنها مسألة الانضمام إلى مخاطر المنظمة من اجل التخلص من صوامع المعلومات" قد يكون بقاء الإدارة صامته نتيجة الإحراج الذي قد تتعرض له" على سبيل المثال قد تكون لديك مشكلة لا تعرف حلها أو إصلاحها.
ثرسيل تشير الى فشل لليمان بروذورز: وفقا للتقارير فمعظم العاملين أدركوا عواقب المخاطر باستثناء الإدارة العليا، لذا فأن موقف البنك لم يكون مناسباُ في الوقت المناسب. ,وتضيف ثرسيل بأن بعض الموظفين الرئيسيين في البنك يعرفون مخاطر بعض أعماله لكنهم التزموا الصمت.
يضيف تايلور من مكتب التحقيقات البريطانية أن الأحداث المشابهة لليمان بروذورز أذ تتضح بسرعة أكبر من ذي قبل وتغير طبيعتها : ليست المخاطر فقط عالمية ، ولكن من المرجح أيضا أن تؤثر على سمعة المنظمة.
"مع تزايد اهتمام وسائل الإعلام ، الناس أكثر وعيا لما يحدث ، مما يجعل الخطر على سمعة المنظمة إمكانية حقيقية" ، كما يقول. في كثير من الحالات ، التخفيف من المخاطر بقدر التعامل مع التداعيات ومنعه من الحدوث في المقام الأول.
القسم : مقالات - الزيارات : [1075] - التاريخ : 2/1/2010 - الكاتب : الدكتور يونس خطايبه
Development by: nwahy
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته السادة الكرام أرجو منكم مساعدة حول استاتيجيات ادارة المخاطرة في مؤسسات التأمين لأن هذا عنوان مذكرة تخرجي في علوم التسيير فرع مالية ولكم مني فائق الاحترام والتقدير وشكرا وهذا الاميل djamal1988@gmail.com